محمد بن جرير الطبري

59

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

فصمْ ثلاثة أيام ، وإن شئت فتصدق بثلاثة آصع من تمر على ستة مساكين ، على كل مسكين نصف صاع . ( 1 ) 3335 - حدثني إسحاق بن شاهين الواسطي ، قال : حدثنا خالد الطحان ، عن داود ، عن عامر ، عن كعب بن عجرة ، عن النبي بنحوه . 3336 - حدثنا محمد بن عبيد المحاربي ، قال : حدثنا أسد بن عمرو ، عن أشعث ، عن عامر ، عن عبد الله بن معقل عن كعب بن عجرة ، قال : خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية ولي وفرة من شعر ، قد قملت وأكلني الصئبان . فرآني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " احلق ! " ففعلت ، فقال : " هل لك هدي ؟ " فقلت : ما أجد ! فقال : إنه ما استيسر من الهدي ، فقلت : ما أجد ! فقال : " صم ثلاثة أيام ، أو أطعم ستة مساكين كل مسكين نصف صاع . قال : ففي نزلت هذه الآية : " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " ، إلى آخر الآية ( 2 )

--> ( 1 ) الحديثان : 3334 ، 3335 - داود : هو ابن أبي هند . والحديث رواه أحمد في المسند 4 : 343 وأبو داود : 1858 - كلاهما من طريق داود عن الشعبي . الوفرة : أعظم من الجمة وهي ما جاوز شحمة الأذنين من الشعر ثم اللمة وهي ما ألم بالمنكبين والهوام واحدها هامة : وهي الحيات وأشباهها مما يهم أي يدب . والهميم الدبيب . وكنوا عن القمل بأنها هوام لأنها تهم في الرأس ، أي تدب فيه وتؤذي . وآصع جمع صاع وأصلها " أصؤع " بالهمزة مضمومة ( مثل جبل وأجبل ) قلبت الهمزة مكان الصاد ، كما قالوا في دار أدؤر وآدر ( المغرب عن أبي علي الفارسي ومعيار اللغة للشيرازي ) والصاع مكيال لأهل المدينة وللفقهاء اختلاف كثير في تقديره ، وسيأتي ( آصع ) في رقم : 3346 ( 2 ) الحديث : 3336 - أسد بن عمرو البجلي القاضي : فقيه من أصحاب أبي حنيفة وروى عنه الإمام أحمد وقال : " كان صدوقا " . ووثقه ابن سعد 7 / 2 / 74 . وترجمته في التعجيل . وهو مختلف فيه جدا ، بين التوثيق والتكذيب . والعدل ما قال أحمد . أشعث : هو ابن سوار الكندي . وهو ثقة . عامر : هو الشعبي . عبد الله بن معقل بن مقرن المزني : تابعي ثقة من خيار التابعين . و " معقل " : بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر القاف . و " مقرن " : بضم الميم وفتح القاف وتشديد الراء المكسورة وآخره نون . والحديث رواه أحمد 4 : 243 ( حلبي ) عن هشيم عن أشعث بهذا الإسناد . وسيأتي 3364 ، من طريق هشيم .